مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

59 خبر
  • نبض الملاعب
  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان
  • فيديوهات
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

    إسرائيل تواصل غاراتها على لبنان

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • عيد الأضحى المبارك

    عيد الأضحى المبارك

  • عيد الأضحى يجمع العرب في ساحات الصلاة.. وفلسطين حاضرة بين الركام والقيود (فيديو)

    عيد الأضحى يجمع العرب في ساحات الصلاة.. وفلسطين حاضرة بين الركام والقيود (فيديو)

"ارفعي قبعتكِ.. فأنا قادم"_ حياة ماياكوفسكي في شعره

لم يكن فلاديمير ماياكوفسكي، في صخبه الذي يشبه الرعد ورقته التي تضاهي رذاذ المطر، مجرد شاعر، بل كان إعصارا بشريا يحاول إعادة ترتيب الكون.

"ارفعي قبعتكِ.. فأنا قادم"_ حياة ماياكوفسكي في شعره
ريا نوفوستي

بدأ حياته متسائلا عن جدوى الوجود، وأنهاها بتحطم زورقه على صخور الواقع، تاركا خلفه إرثا شعريا مفعما بالعاطفة والشغف.

صرخة الوجود الأولى

قبل أن يصرخ في وجه السماء، كان ماياكوفسكي يُصغي. يبدأ بسؤال بسيط يبدو طفوليا، لكنه في الحقيقة سؤال من لا يستطيع تحمّل فكرة أن الكون لا معنى له:

"أصغوا!

طالما أنَّ النجومَ قد أُوقدت،

ألا يعني ذلك أنها ضرورية لأحد ما؟

ألا يعني ذلكَ أن أحدا ما يرغب في وجودها؟"

الثائر الوسيم.. "الغيمة في سروال"

دخل ماياكوفسكي الأدب وهو في الثانية والعشرين كمن يدخل قاعة ويقلب الطاولات. لم يطلب الإذن، ولم يتواضع. كان يعرف تماما من هو — أو ربما كان يُقنع نفسه بذلك بصوت عال جدا:

"ليس في روحي شعرة بيضاء واحدة،

ولا رقة شيوخ فيها!

أنا أهزُّ العالم بجهارة صوتي،

وأمشي.. وسيما،

ابن اثنتين وعشرين سنة."

ثم يخاطب السماء مباشرة، كما يخاطب أحدهم خصما في الشارع:

"هِي، أنت أيتها السماء!

ارفعي قبعتك..

فأنا قادم!

صمت..

الكون ينام،

واضعا مخلبه العملاق

فوق أذن.. محشوة بالنجوم"

ومع كل هذا الجبروت، كان يمتلك قلبا يذوب رقة أمام من يحب. الرجل الذي هزّ العالم بصوته، يعد حبيبته بأن يتحوّل إلى غيمة:

"إن شئتم..

سأكون رقيقا،

رقة لا تشوبها شائبة،

لا رجلا..

بل غيمة في سروال!"

فلاديمير ماياكوفسكي / Gettyimages.ru

مواطن العالم والعشق المعذب

طاف العالم وفي جيبه شيء واحد يعتز به أكثر من شعره. في باريس، أمام كل هذا الجمال، لم ينسَ من أين جاء:

"من سروالي الواسعِ الفضفاض،

أخرج هذا الشيء الصغيرَ الغالي،

اقرأوا.. واحسدوني:

أنا مواطن الاتحاد السوفيتي!"

هذه الأسطر مأخوذة من قصيدة "وداع"، كتبها وهو يغادر باريس متجها إلى موسكو. وهي تكشف تناقضا حقيقيا عاشه: فنان يعشق الحياة البوهيمية في باريس، لكنه في الوقت نفسه "شاعر الثورة" المرتبط بموسكو والمشروع السوفيتي. وفي مكان آخر من القصيدة يعترف بهذا الشدّ:

"كنتُ سأود أن أعيشَ وأموتَ في باريس،

لو لم تكن هناكَ بقعة في الأرضِ..

تُدعى موسكو".

حين زار نيويورك عام 1925، لم يكن سائحا مبهورا، بل كان يرصد المدينة بعين الشاعر الثوري المنبهر والمتحفظ معا. رأى ناطحات السحاب تعانق السماء بينما يغرق العمال في الأسفل، فكتب:

"البيوت هناك..

ترتفع لتنطحَ السماء،

حتى لتبدو وكأنها تمسح قفا النجوم!"

وبين كل هذا الترحال والصخب، تسرّبت لحظة نادرة من الهدوء. في قصيدته "جيد جدا!" يبدو وكأنه توقّف لثانية ونظر حوله:

"لقد طفت العالم تقريبا.. والحياة طيبة،

وطيب أن يكون المرء حيا.

وفي هذه الفوضى المتصارعة التي نعيشها،

الحياة هي الأروع"

انكسار عاطفي

الشاعر الذي تحدى السماء، وجد نفسه عاجزا أمام نظرة واحدة. ليليا بريك لم تكن مجرد حب — كانت الوحيدة التي جعلته يعترف بضعفه. الرجل الذي يخاطب الكون يتحوّل فجأة إلى إنسان أعزل:

"لن أرميَ نفسي من الشُّرفة،

ولن أتجرَّعَ السُّم،

ولن أضغطَ على الزناد فوق صُدغي.

فلا نصلَ لسكين يسحرني..

سوى نظرةِ عينيكِ!"

الوداع الأخير: المطر المائل

في آخر سنة من حياته، أقام معرضا يحتفي بعشرين عاما من الكتابة، لكن لم يأتِ أحد. كتب وكأنه يودّع بلدا لم يعد يعرفه:

"أريدُ أن يفهمَني وطني،

ولكنْ، إنْ لم أُفهمْ.. فما العمل؟

سأعبرُ فوقَ بلادي..

مثلَ رذاذِ مطرٍ..

مائل"

كان قد ضحّى بشاعريته الرقيقة من أجل خدمة الثورة "بالصراخ"، وفي النهاية شعر أنه خسر الاثنين معا:

"لَقَدْ ألجمتُ نَفْسي،

واطِئا بِقَدَمِي..

على حنجرة أغنيتي الخاصة"

وحين شعر بأن العالم الذي بناه لم يعد يتسع لصوته، كتب كلماته الأخيرة بهدوء مرير، كمن يغلق حسابا طال انتظاره:

" "قارب الحبّ تحطَّم على صخور الروتين،

نحن الآنَ متعادلان؛

فلا جدوى من تعداد الآلام، والمظالم، والجراحِ المتبادلة".

ورحل ماياكوفسكي كما تمنى، عابرا فوق وطنه الذي لم يفهمه تماما في لحظاته الأخيرة، رحل "مثل رذاذ مطرٍ.. مائل"، ليبقى صوته مدويا في أذن الكون الذي أمره يوما بأن "يرفع قبعته" إجلالا لقدومه.

RT

 

التعليقات

الأمن الفيدرالي الروسي: اغتيال القيادة الإيرانية جرى باستخدام برمجيات خبيثة في أنظمة المراقبة

حقائب "باليستية" تحيط بأحمد الشرع خلال صلاة العيد في حلب (فيديو)

إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم

معارك ضارية مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان و"حزب الله" ينفذ 32 عملية عسكرية نوعية في يوم واحد فقط

لبنان لحظة بلحظة.. عمق جديد للحرب الإسرائيلية على لبنان باتجاه الليطاني

السفير البريطاني: "نحن من سلم الحكم للشيعة في العراق".. والصدر يرد (فيديو)

الحرس الثوري: واشنطن تتوسل الاتفاق وفشلت في حماية حلفائها وبث الفتنة

خامنئي يوجه رسالة إلى الحكومات الإسلامية

غزة تشيع القيادي في "القسام" محمد عودة .. من هو وما دوره خلال "طوفان الأقصى"؟! (فيديو)

أردوغان: على يقين بأن نتنياهو سيتلقى الدرس الذي يستحقه أمام مسلمي العالم

قراءة إسرائيلية لطلب ترامب تطبيع السعودية ودول أخرى مع إسرائيل.. لماذا ذكر مصر والأردن وتركيا؟