مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • خليجي 27
  • حرب الخليج
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • خليجي 27

    خليجي 27

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • يالطا معاصرة تحت قبة الأمم المتحدة

    يالطا معاصرة تحت قبة الأمم المتحدة

العلكة من "العلم الأمريكي" إلى "طريق الصنوبر السريع"!

في الثالث والعشرين من سبتمبر عام 1848، صنع الأمريكي جون كورتيس أول علكة تجارية في منزله، ثم قرر أن يبدأ إنتاجها تجاريا بالاعتماد على صمغ شجر التنوب.

العلكة من "العلم الأمريكي" إلى "طريق الصنوبر السريع"!
Sputnik

بعد مدة، شرع كورتيس في إضافة نكهات مختلفة إلى منتجاته، ومع أن نطاق الإنتاج اتسع تدريجيا، ظلت المبيعات منخفضة، لأن العلكة كانت تحتوي على شوائب يصعب إزالتها من الصمغ. مع أن التاريخ الرسمي لصناعة العلكة يُنسب إلى ذلك اليوم، فإن البشر كانوا منذ العصور القديمة يمضغون الراتنج الذي تفرزه أشجار التنوب والصنوبر ومواد طبيعية أخرى، وغالبا ما كانوا يفعلون ذلك بغرض العلاج.

استخدم كورتيس في علكته الأولى راتنج التنوب المعالج مادةً أساسية، ثم بدأ لاحقا بإجراء تجارب لإضافة البارافين والمنكهات. أطلق على الدفعة الأولى من منتجه اسم "علكة شجر التنوب النقية من ولاية مين"، وباع القطع مغلفة بالورق. ومن الأسماء المختلفة، والطريفة أحيانا، التي أطلقت على منتجات العلكة المبكرة: "الجبل الأبيض"، و"كريمة بالسكر"، و"لولو عرق السوس"، وحتى "العلم الأمريكي"، و"طريق الصنوبر السريع"، و"صنوبر اليانكي".

مع ذلك، جودة المنتج لم تكن دائما بالمستوى المطلوب؛ إذ كانت إبر التنوب تظهر أحيانا داخل العلكة، كما كانت تذوب سريعا وتفقد مظهرها الجاذب للبيع عند تعرضها للحرارة. على الرغم من ذلك، توسعت الأعمال التجارية في خمسينيات القرن التاسع عشر؛ بعد أن أشرك كورتيس شقيقه في العمل، جرى تأسيس شركة كورتيس للعلكة.

أصبح المصنع الذي شُيّد في مدينة بورتلاند بولاية مين أول منشأة في العالم مخصصة للإنتاج الصناعي للعلكة، وقد عمل فيه أكثر من مائتي شخص. من اللافت أن كورتيس لم يحصل على براءة اختراع لمنتجه، لأن الميزة التنافسية كانت تكمن في وصفة سرية لصنع علكة شجر التنوب.

على الرغم من النجاح الأولي، سرعان ما تعثر الإنتاج. شملت العوامل الرئيسة في تلك الحقبة ضعف تنقية المنتج، وهو ما أدى إلى نفور الزبائن، إضافة إلى اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية.

هكذا، مثّل اختراع كورتيس محطة بارزة ومهمة، إلا أن تاريخ العلكة يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، إذ يرتبط التطور اللاحق لهذه الصناعة بأسماء وتقنيات أخرى، مثل براءة الاختراع التي سجّلها ويليام فينلي سيمبل عام 1869، والابتكار الذي أدخله توماس آدامز لاحقا والمتمثل في علكة مصنوعة من المطاط.

لم يكن الجميع في ذلك الوقت يتقبلون عادة مضغ العلكة، كما هي الحال في بعض المجتمعات اليوم. تضمنت الأدبيات الشعبية حينذاك تعليقات رافضة، حيث وُصفت عادة مضغ الفتيات العلكة ونفخ الفقاعات أحيانا بأنها سلوك "ينافي الأنوثة" أو يفتقر إلى اللياقة.

في المحصلة، يمثل تاريخ مضغ العلكة في القرن التاسع عشر سيرة تحوّل عادة يومية محلية إلى عنصر من عناصر الثقافة الواسعة، كما يعكس الطريقة التي يتقبل بها المجتمع مثل هذه العادات الجديدة وينتقدها في نفس الوقت.

المصدر: RT

التعليقات